العلامة الحلي
323
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فعشروه لا تجزئ عن زكاته ( 1 ) . وقال أبو عبيد : في الخوارج يأخذون الزكاة على من أخذوا منه الإعادة ، لأنهم ليسوا بأئمة ، فأشبهوا قطاع الطريق ( 2 ) . والشافعي قال : إن أخذها إمام غير عادل أجزأت عنه ، لأن إمامته لم تزل بفسقه ( 3 ) . وقال أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي : إن إمامته تزول بفسقه ( 4 ) . وقال أحمد وعامة أصحاب الحديث منهم : لا تزول الإمامة بفسقه ( 5 ) . وهذا كله عندنا باطل ، لأن الإمام عندنا يجب أن يكون معصوما ، فالدافع إلى غيره مفرط فيضمن . أما لو أخذها الظالم منه قهرا فالوجه عندي التفصيل ، وهو : أنه إن كان بعد عزل المالك لها وتعيينها ، لم يضمن ، وأجزأت ، لأن له ولاية العزل ، فتصير أمانة في يده بعد العزل ، فإذا غصبت منه لم يضمن كسائر الأمانات ، وإن كان قبله لم تجزئ ، ولا تجب عليه فيما أخذ الظالم منه قهرا زكاة إجماعا . مسألة 235 : إذا قبض الإمام أو الساعي الصدقة دعا لصاحبها . وهل هو واجب أو ندب ؟ للشيخ قولان : أحدهما : الوجوب - وبه قال داود ( 6 ) - لقوله تعالى : { وصل عليهم } ( 7 ) والأمر للوجوب ( 8 ) .
--> ( 1 ) المغني 2 : 557 ، الشرح الكبير 2 : 673 . ( 2 ) المغني 2 : 557 ، الشرح الكبير 2 : 673 . ( 3 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 . ( 4 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 . ( 5 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 . ( 6 ) المجموع 6 : 171 ، عمدة القاري 9 : 94 ، حلية العلماء 3 : 147 . ( 7 ) التوبة 103 . ( 8 ) الخلاف 2 : 125 ، المسألة 155 .