العلامة الحلي

312

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ظاهرة في الوجوب ، والمعجلة ليست زكاة في الحال ، فلم يقبل قوله . أما الوالي إذا أطلق وكانت معجلة ، فإن له الرجوع ، لأنه نائب عن الفقراء ، فيقبل قوله عليهم ، ورب المال يدعيها لنفسه ، فلم يقبل قوله . إذا ثبت هذا ، فالدافع أعرف بنيته إن كان صادقا وتمكن من الاستيفاء ، كان له ذلك ، وإلا فلا . ولو علم الفقير ذلك وجب عليه الرد مع الطلب وإن كان مستحقا ولم يتغير الحال . مسألة 222 : قد بينا أنه لا يجوز أن يعجل الزكاة قبل إكمال النصاب عند المجوزين ، فلو كان معه مائتا شاة فعجل زكاة أربعمائة عن المائتين الموجودة وعما تتوالد ، فتوالدت وبلغت أربعمائة لم تجزئ إلا عن المائتين عند القائلين منا بالتعجيل - وهو أحد وجهي الشافعي ( 1 ) - لأنها لم توجد في ملكه ، فأشبه ما إذا زكى مائتي درهم قبل حصولها . والثاني : الإجزاء ، لأن السخال تابعة للأمهات ، فإذا سلف عنها مع وجود الأمهات صار ذلك كوجودها ( 2 ) . ولو كان عنده عشرون من الغنم حوامل ، فعجل شاة عنها وعن أولادها ، فتوالدت وبلغت أربعين ، لم تجزئ ، لأنها لا تتبع ما دون النصاب ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . ولو كان معه سلعة للتجارة قيمتها مائتان ، فأخرج زكاة أربعمائة ، ثم زادت قيمتها ، وصارت أربعمائة عند الحول ، لم يجزئه عندنا ، لما تقدم . وقال الشافعي : يجزئه ، لأن الواجب في قيمة العرض ، والاعتبار بالقيمة في آخر الحول دون غيره ، ولهذا لو نقصت القيمة ثم زادت لم ينقطع الحول ( 4 ) .

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 148 ، حلية العلماء 3 : 134 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 148 ، حلية العلماء 3 : 134 . ( 3 ) انظر : فتح العزيز 5 : 531 ، والمجموع 6 : 146 ( 4 ) فتح العزيز 5 : 532 ، المهذب - للشيرازي 1 : 173