العلامة الحلي
313
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو كان معه أقل من نصاب للتجارة ، فأخرج خمسة دراهم ، وزادت القيمة ، وبلغت نصابا ، أجزأه ( 1 ) . وعندنا أن النصاب معتبر في أول الحول إلى آخره في القيمة ، فلهذا قلنا بعدم الإجزاء . ولو كان معه مائتا درهم فعجل منها خمسة ، فلما دنا الحول أتلف منها درهما انقطع الحول ، وسقطت الزكاة عنه ، لقصور المال عن النصاب ، وله أن يرجع فيما عجله إذا شرط أنه زكاة معجلة ، لأن الزكاة لم تجب عليه . ولا فرق في النقصان قبل الحول بين التفريط وعدمه ، ولهذا نمنع وجوب الزكاة ، وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني : ليس له ، لأنه مفرط في ذلك ، قاصد لاسترجاع ما عجله ، فلم يكن له الرجوع ( 2 ) . وقد تقدم أن التفريط لا يمنع الرجوع .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 و 148 . ( 2 ) فتح العزيز 5 : 542 ، حلية العلماء 3 : 136 .