العلامة الحلي

31

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن رجل استقرض مالا ، وحال عليه الحول وهو عنده : " إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض " ( 1 ) . وفيه إشكال ، لأنه حق عليه يفتقر إلى النية ، فلا يتعلق بغيره بالشرط ، والحديث لا يدل على مطلوبه . إذا ثبت هذا فإن قلنا : الدين لا زكاة فيه فلا بحث ، وإن أوجبنا فيه الزكاة فلا زكاة هنا على المالك ، لأن زكاته على المقترض فلا تجب فيه أخرى على غيره . ولقول الباقر عليه السلام : " زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض " قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : " لا ، لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شئ لأنه ليس في يده [ شئ ] ( 2 ) لأن المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكاه " قال ، قلت : أفيزكي مال غيره من ماله ؟ فقال : " إنه ماله ما دام في يده ، وليس [ ذلك المال ] ( 3 ) لأحد غيره - ثم قال - يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ " قلت : للمقترض ؟ قال : " فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن يلبس وينكح ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه ؟ ! ( 4 ) بل يزكيه فإنه عليه " ( 5 ) . إذا عرفت هذا فإن القرض يجري في الحول بالقبض ، إذ قبضه شرط في الملك . مسألة 19 : من ترك لأهله نفقة بلغت النصاب فصاعدا ، وحال عليه

--> ( 1 ) الكافي 3 : 520 / 5 ، التهذيب 4 ( 2 ) زيادة من المصدر . ( 3 ) زيادة من المصدر . ( 4 ) في التهذيب . " أن لا يزكيه " ( 5 ) التهذيب 4 : 33 / 85 ، والكافي 3 : 520 / 6 وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام