العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الحول ، فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة ، لأنه مالك متمكن لم يخرج عنه ملكه . وإن كان غائبا فلا زكاة فيه ، أما على أهله ، فلعدم الملك في حقهم ، وأما عليه ، فلأنها في معرض الإتلاف . مسألة 20 : عدم قرار الملك مقتض لنقصه ، فلو وهب نصابا لم يجر في الحول إلا بعد القبول والقبض ، لأن الملك إنما يتم بهما ، فإن حال الحول على ملكه وجبت الزكاة . وإن رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا على الواهب وإن كان الرجوع بعد الحول . ولو رجع الواهب قبل الأداء مع التمكن منه قدم حق الفقراء ، لتعلقه بالعين حين الحول ، ولا يضمنه المتهب كما لو تلف قبل رجوعه . مسألة 21 : الموصى له إنما يملك بأمرين : موت الموصي والقبول ، فلو أوصى له بنصاب لم ينتقل إليه إلا بهما ، فإذا مات الموصي وقبل ابتدأ الحول حينئذ ، لأنه حين الملك ، وينبغي اشتراط القبض أو التمكن منه . وإن قلنا : القبول كاشف والملك يحصل بالوصية والموت فكذلك لقصور الملك قبله . وأما الوارث فإنما يملك بموت المورث لا بصيرورة حياته غير مستقرة ، وإنما يجري الحول من حين القبض أو تمكنه منه ، فلو مات المورث ولم تصل التركة إليه لم يعتد من الحول . مسألة 22 : لا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ، ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم ، فلو تأخرت قسمة الغنيمة حولا فلا زكاة ؟ لعدم استقرار الملك فإن للإمام أن يقسم بينهم قسمة بحكم فيعطي كل واحد من أي الأصناف شاء ، فلم يتم ملكه على شئ معين ، بخلاف ما لو ورثوا ما تجب فيه الزكاة .