العلامة الحلي
296
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن بعض علمائنا جواز التقديم ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين " ( 2 ) . قال الشيخ : وجه الجمع حمل رخصة التقديم على جواز القرض ، فيكون صاحبه ضامنا له ، متى جاء وقت الزكاة والأخذ على صفة الاستحقاق أجزأ عنه ، وإن لم يبق على صفته ضمن ، لا أنه زكاة معجلة ( 3 ) ، ومثله قال ابن الجنيد ( 4 ) ، لرواية الأحول عن الصادق عليه السلام في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : " يعيد المعطي الزكاة " ( 5 ) . فروع : أ - لما منعنا من تعجيل الزكاة كان ما يدفعه المالك قرضا على الفقير ، فإن دفعه على أنه زكاة معجلة كان الدفع باطلا ، وله استعادتها عندنا ، خلافا للباقين ( 6 ) . ب - إذا دفع المالك قدر الزكاة فقد قلنا : إنه قرض لا زكاة معجلة ، فللمالك المطالبة بالمدفوع ، وللفقير دفع العوض والامتناع من دفع العين وإن كانت باقية وكره المالك ، لأنه ملكها بالقبض . ج - لو كان المدفوع مما يتم به النصاب سقطت الزكاة على ما اخترناه ، لأنه قرض خرج عن ملك المالك ، وليس زكاة . وعلى قول الآخرين هو زكاة
--> ( 1 ) حكاه المصنف في المختلف : 188 ، عن ابن أبي عقيل . ( 2 ) التهذيب 4 : 44 / 114 ، الإستبصار 2 : 32 / 96 . ( 3 ) التهذيب 4 : 45 ذيل الحديث 115 . ( 4 ) كما في المعتبر : 274 . ( 5 ) الكافي 3 : 545 / 2 ، الفقيه 2 : 15 / 44 ، التهذيب 4 : 45 / 116 ، الإستبصار 2 : 33 / 98 . ( 6 ) منهم : ابنا قدامة في المغني 2 : 499 ، الشرح الكبير 2 : 682 .