العلامة الحلي
297
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ليس له استعادتها ( 1 ) . مسألة 209 : لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب إجماعا ، ولو ملك بعض نصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم تجزئ إجماعا ، لأنه تعجيل للحكم قبل سببه . ولو ملك نصابا فعجل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربح فيه لم تجزئه عندنا . وأما المجوزون للتقديم فقالوا : تجزئه عن النصاب دون الزيادة عند الشافعي وأحمد وزفر ، لأنه عجل زكاة ما ليس في ملكه فلم تجزئ كالنصاب الأول . ولأن الزائد من الزكاة على زكاة النصاب سببها الزائد في الملك وقد عجل الزكاة قبل وجود سببها ، فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ملك النصاب ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : تجزئه عن النصاب والزيادة ، لأنه تابع لما هو مالكه ( 3 ) . وهو ممنوع ، سلمنا ، لكنه يتبع في الحول ، أما الإيجاب فلا ، فإن الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل . ولأنه إنما يصير له حكم بعد الوجود لا قبله . مسألة 210 : لو عجل زكاة ماشيته فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمهات وحال الحول على النتاج لم تجزئ عندنا . وللشافعية وجهان في إجزاء الشاة عن السخال : الإجزاء - وبه قال أحمد ( 4 ) - لأن السخال دخلت في حول الأمهات وقامت مقامها . وعدمه ، لأنه ( 1 )
--> ( 1 ) كابني قدامة في المغني 2 : 498 ، والشرح الكبير 2 : 682 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 ، حلية العلماء 3 : 134 ، فتح العزيز 5 : 532 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير 2 : 680 ، المبسوط للسرخسي 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير 2 : 680 ، حلية العلماء 3 : 134 . ( 4 ) المغني 2 : 497 ، الشرح الكبير 2 : 685 .