العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فروع : أ - لو لم يعلم فيما ذا أنفقه ، قال الشيخ : يمنع ( 1 ) ، لأن رجلا من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد سأل الرضا عليه السلام ، قلت : فهو لا يعلم فيما ذا أنفقه في طاعة أو معصية ؟ قال : " يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر " ( 2 ) . ولأن الشرط - وهو الإنفاق في الطاعة - غير معلوم . وقال أكثر علمائنا : يعطى ، بناء على أن ظاهر تصرفات المسلم إنما هو على الوجه المشروع دون المحرم . ولأن تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف دفع الزكاة على اعتباره . وفي سند الرواية ضعف ( 3 ) . ب - لو أنفقه في معصية وتاب احتمل جواز الدفع وعدمه . وقال الشيخ : يدفع إليه من سهم الفقراء إن كان منهم لا من سهم الغارمين ( 4 ) . وهو حسن . ج - لو كان المدفوع كل الدين جاز للإمام أن يدفعه إلى الغرماء ، لأنه قد استحق عليه الدفع فناب عنه ، ولو كان لا يفي وأراد أن يتجر به دفع إليه ، لما فيه من المصلحة . مسألة 173 : الغارمون صنفان : أحدهما : من استدان في مصلحته ونفقته في غير معصية ، عجز عن أدائه ، وكان فقيرا ، فإنه يأخذ من سهم الغارمين إجماعا ليؤدي ذلك . وإن كان غنيا لم يجز أن يعطى عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي ، و ( 5 ) لأنه .
--> ( 1 ) النهاية : 306 ، وفيه : لم يجب عليه القضاء عنه . وحكى المحقق في المعتبر 280 عنه هكذا : لا يقضي عنه . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 155 / 520 ( 3 ) منهم : ابن إدريس في السرائر 162 ، والمحقق في المعتبر : 280 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 254 كشف الرموز 1 : 254 ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 251 . ( 5 ) كذا في جميع النسخ الخطية والطبعة الحجرية ، والظاهر زيادة حرف الواو .