العلامة الحلي
206
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أحمد رواية : أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ، لقول سمرة : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة مما يعد للبيع ( 1 ) وبالنية يصير معدا للبيع ( 2 ) . وليس بجيد ، فإن النزاع ، وقع في أن المنوي هل هو معد للبيع أم لا ، وفي وجه للشافعي : أنه يصير بالقصد مال التجارة كما لو كان عنده عرض للتجارة فنوى جعله للقنية فإنه يصير للقنية ( 3 ) . والفرق ما تقدم من أن الأصل الاقتناء ، والتجارة عارضة ، وبمجرد النية يعود حكم الأصل ، ولا يزول حكم الأصل بمجردها . مسألة 137 : ويشترط أن يملكه بفعله إجماعا ، فلو انتقل إليه بميراث لم يكن مال تجارة . ويشترط أن يملكه بعوض عندنا - وبه قال الشافعي ( 4 ) - فلو قصد التجارة عند الاتهاب أو الاصطياد أو الاحتشاش أو الاغتنام أو قبول الوصية ، لم يصر مال التجارة . وكذا لو قصد التجارة عدنا - الرد بالعيب أو الاسترداد حتى لو اشترى عرضا للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه بعيب أو رد عليه ما باعه فأخذه ( 5 ) على قصد التجارة لم يصر مال تجارة . لقول الصادق عليه السلام : " إن أمسك التماس الفضل على رأس ماله
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 95 / 1562 ، سنن البيهقي 4 : 146 - 147 ، سنن الدارقطني 2 : 127 - 128 / 9 ( 2 ) المغني 2 : 624 " الشرح الكبير 2 : 631 ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 166 ، المجموع 6 : 49 فتح العزيز 6 : 41 - 42 ، حلية العلماء 3 : 100 ، وهو قول الكرابيسي من الشافعية ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 166 ، المجموع 6 : 48 و 49 ، فتح العزيز 6 : 42 و 43 ، حلية العلماء 3 : 99 . ( 5 ) في " ط ، ف " والطبعة الحجرية فأخذ . وما أثبتناه من " ن " .