العلامة الحلي
207
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فعليه الزكاة " ( 1 ) وهو يدل على اعتبار رأس المال فيه . ولأن القصد بالتجارة الاكتساب ، ولا يتحقق المعنى إلا إذا كان للسلعة رأس مال ، ولأنه لم يملكه بعوض فأشبه الموروث . وقال بعض الجمهور : لا فرق بين أن يملكه بعوض أو بغيره ، لأنه ملكه بفعله فأشبه ما لو ملكه بعوض ( 2 ) . والفرق ظاهر . إذا ثبت هذا ، فإن كان عنده ثوب قنية فاشترى به عبدا للتجارة ، ثم رد الثوب بعيب انقطع حول التجارة ، ولا يكون الثوب مال تجارة ، لأنه لم يكن مال تجارة حتى يعود عند انقطاع البيع على ما كان عليه . ولو كان عنده ثوب للتجارة فباعه بعبد للقنية ، ثم رد عليه الثوب بالعيب لم يكن مال تجارة ، لأن قصد القنية قطع حول التجارة . مسألة 138 : يشترط كونها معاوضة محضة ، فلو اشترى بنية التجارة كان المتاع مال تجارة سواء اشتراه بعرض أو نقد ، وسواء اشتراه بعين أو دين ، وسواء كان الثمن مال قنية أو مال تجارة . ولو صالح على عرض للتجارة بدين أو عين للقنية أو التجارة صار العوض مال تجارة . ولو خالع امرأته وقصد التجارة في عرض الخلع ، أو نكحت امرأة ونوت التجارة في الصداق لم يصر مال تجارة ، لأن النكاح والخلع ليسا من عقود التجارات والمعاوضات المحضة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : إنه مال تجارة ، لأنه ملك بالمعاوضة فيكتفى به في تعلق الزكاة كما يكتفى به لثبوت
--> ( 1 ) الكافي 3 : 527 ( باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة ) الحديث 1 ، التهذيب 4 : 68 / 185 ، الإستبصار 2 : 10 / 28 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) المغني 2 : 624 ، الشرح الكبير 2 : 629 .