العلامة الحلي
182
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أول الحول ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ( 1 ) ، لأنه مال تجب الزكاة في عينه نقص نصابه قبل تمام حوله فوجب أن ينقطع حوله ، ولا تجب الزكاة كما لو أتلفه لحاجته . وقال مالك وأحمد : إن أتلف جزءا أو أبدل عند قرب الوجوب فرارا لتسقط الزكاة لم تسقط ووجبت عليه الزكاة التي كانت تجب قبل الفرار ، لقوله تعالى : { إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم } ( 2 ) عاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة . ولأنه قصد إسقاط نصيب من انعقد " سبب استحقاقه فلم يسقط كما لو طلق امرأته في مرض موته ( 3 ) . والآية قيل : إنما كان لأنهم أيستثنوا بقولهم : إن شاء الله ( 4 ) ، والفرق ، في المطلقة ظاهر ، لتعلق حقها بماله في حالة المرض ، والفقراء لم يتعلق حقهم به إلا بحؤول الحول . فروع : أ - إذا حال الحول أخرج الزكاة في المعاوضة - على رأي الشيخ - من جنس المبيع دون الموجود ، لأنه الذي وجبت الزكاة بسببه . ب - قال في الخلاف : إذا كان معه نصاب من جنس ففرقه في أجناس
--> ( 1 ) الأم 2 : 24 ، المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 361 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 26 ، بدائع الصنائع 2 : 51 - 52 ، المغني 2 : 534 ، الشرح الكبير 2 : 465 . ( 2 ) القلم : 17 - 20 . ( 3 ) الشرح الصغير 1 : 213 ، المغني 2 : 534 ، الشرح الكبير 2 : 465 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 26 . ( 4 ) انظر : مجمع البيان 5 : 336 .