العلامة الحلي

130

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

زكاته إعارته كما يقوله علماؤنا . وفي الفقهاء : مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي - في القديم - والبويطي ، وأحد قوليه في الأم ، وعليه أصحابه ، وبه يفتون ( 1 ) . لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا زكاة في الحلي ) ( 2 ) . قالت فريعة بنت أبي أمامة : حلاني رسول الله صلى الله عليه وآله رعاثا ، وحلى أختي ، وكنا في حجره فما أخذ منا زكاة حلي قط ( 3 ) ، والرعاث : الحلق ( 4 ) . لا يقال : ترك الزكاة لأنه لم يبالغ نصابا . لأنا نقول : إنما يقال : ما أخذ زكاة ؟ إلا والمال مما تجب فيه الزكاة . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الحلي فيه الزكاة ؟ فقال : " لا وإن بلغ مائة ألف " ( 5 ) . وقال عليه السلام : " زكاة الحلي أن يعار " ( 6 ) ولأنه مرصد لاستعمال مباح فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل وثياب القنية . وقال الشافعي في الجديد : تجب فيه الزكاة ، وبه قال عمر وابن مسعود

--> ( 1 ) الأم 2 : 41 ، المغني 2 : 603 ، الشرح الكبير 2 : 611 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 89 ، المدونة الكبرى 1 : 245 ، الشرح الصغير 1 : 217 - 218 ، المجموع 6 : 35 و 46 ، فتح العزيز 6 : 20 و 21 ، حلية العلماء 3 : 96 ، سنن الترمذي 3 : 29 ذيل الحديث 636 ، المحلى 6 : 75 و 76 . ( 2 ) لم نجده في المصادر الحديثة المتوفرة لدينا ، نعم أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 88 ، المسألة 102 . ( 3 ) سنن البيهقي 4 : 141 ، وأورده الشيخ الطوسي أيضا في الخلاف 2 : 89 ، المسألة 102 . ( 4 ) الرعاث : القرطة وهي من حلي الأذن ، واحدتها رعثة وهو القرط . لسان العرب 2 : 152 " رعث " ( 5 ) التهذيب 4 : 8 / 20 ، الإستبصار 2 : 7 / 17 ، والكافي 4 : 518 / 4 . ( 6 ) التهذيب 4 : 8 / 22 ، والكافي 4 : 518 / 6 بتفاوت فيه .