العلامة الحلي
90
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحضور الواجب . فلو لم يجد قائدا سقطت عنه إجماعا ، فإن وجد لكن بأجرة يتمكن منها لم يجب بذلها عندنا ، خلافا للشافعي ( 1 ) . مسألة 419 : الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع إن بلغ العرج الإقعاد ، للمشقة . ولقول الباقر عليه السلام : " والكبير " ( 2 ) . ولأن المشقة هنا أعظم من المشقة في المريض ، فثبتت الرخصة هنا كما ثبتت هناك . أما لو لم يكن العرج بالغا حد الإقعاد ، فالوجه : السقوط مع مشقة الحضور ، وعدمه مع عدمها . والشيخ أطلق الإسقاط ( 3 ) . ولم يذكره المفيد في المسقطات ، ولا الجمهور . أما الحر الشديد فإن خاف معه الضرر ، سقط عنه . وكذا البرد الشديد والمطر المانع من السعي ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن تدع الجمعة في المطر " ( 4 ) . ولا خلاف فيه . والوحل كذلك ، للمشاركة في المعنى . مسألة 420 : الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة ، فلا تجب على المسافر عند عامة العلماء ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الجمعة واجبة
--> ( 1 ) المجموع 4 : 486 ، فتح العزيز 4 : 607 ، مغني المحتاج 1 : 277 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 226 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، أمالي الصدوق : 319 / 17 ، الخصال 422 / 21 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 143 . ( 4 ) الفقيه 1 : 267 / 1221 ، التهذيب 3 : 241 / 645 .