العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إلا على خمسة : امرأة أو صبي أو مريض أو مسافر أو عبد ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " ووضعها عن تسعة " وعد منهم " المسافر " ( 2 ) . ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا أحد من الأئمة عليهم السلام أنهم صلوها في أسفارهم . ولأن الجمعة ظهر مقصورة بشرائط ، والمسافر يباح له القصر دون تلك الشرائط ، فلم يكن لاعتبار تلك الشرائط في حقه وإيجاب الجمعة عليه معنى . ولأنه خفف عنه العبادات الراتبة فغيرها أولى . وقال الزهري والنخعي : تجب عليه الجمعة إن سمع النداء ( 3 ) ، للآية ( 4 ) . ولقوله صلى الله عليه وآله : ( الجمعة تجب على من سمع النداء ) ( 5 ) . والخاص مقدم . فروع : أ : إنما تسقط الجمعة في السفر المباح ، أما المحرم فلا ، لمنافاته الترخص . ب : إنما تسقط في السفر المبيح للقصر فلو لم يوجبه كمن كان سفره أكثر من حضره ، فإن الجمعة لا تسقط عنه ، وكذا لو لم يكن القصر واجبا بل
--> ( 1 ) كنز العمال 7 : 722 / 21095 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير 2 : 51 - 52 / 1257 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، أمالي الصدوق : 319 / 17 ، الخصال : 422 / 21 . ( 4 ) الجمعة : 9 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 278 / 1056 ، سنن الدارقطني 2 : 6 / 3 ، سنن البيهقي 3 : 173 .