العلامة الحلي

45

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان قبله ، فالأقرب فعلها قبل التسليم وإعادة التشهد ، لأنه شاك في الأولى بعد فواتها فلا يلتفت . ولأنه مأموم فلا عبرة بشكه فتتعين الأخرى . وتحتمل المساواة للأولى ، فيسلم ثم يقضي السجدة ، ويسجد سجدتي السهو . وعلى كلا التقديرين يدرك الجمعة . وقال الشافعي : يأخذ بأسوأ الحالين ، وهو : نسيانها من الأولى ، فيتم الثانية ، ويحصل له من الركعتين ركعة ، ولا يدرك الجمعة ، لاحتمال أن تكون من الأولى فلم يدرك مع الإمام ركعة كاملة ، فيتمها ظهرا ( 1 ) . وقد سبق البحث فيه . د : لو كبر للإحرام والإمام راكع ، ثم رفع الإمام قبل ركوعه أو بعده قبل الذكر ، فقد فاتته تلك الركعة . ولو شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا ؟ رجحنا الاحتياط على الاستصحاب . ه‍ : لو أدرك مع الإمام ركعة فلما جلس مع الإمام ذكر أنه ترك فيها سجدة فإنه يسجد وقد أدرك الركعة عندنا - وهو أصح وجهي الشافعي ( 2 ) - لأنه أتى بالركعة مع الإمام إلا أنه أتى بالسجدة في حكم متابعته ، فلم يمنع ذلك من إدراكها ، وكذا لو ذكرها بعد تسليم الإمام عندنا . وقال الشافعي : يتمها ظهرا ( 3 ) . والأصل في ذلك : أن فوات السجدة مع الإمام هل يقتضي فوات الركعة معه أم لا ؟ . و : لو قام الإمام إلى الثالثة سهوا فأدركه في الثالثة فصلاها معه ، لم يكن

--> ( 1 ) المجموع 4 : 556 . ( 2 ) في " ش " : الشافعية . وراجع : المجموع 4 : 556 ، وفتح العزيز 4 : 553 . ( 3 ) الأم 1 : 206 ، وانظر : المجموع 4 : 556 ، فتح العزيز 4 : 553 .