العلامة الحلي

46

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مدركا للجمعة إجماعا ، لأنها ليست من صلاة الجمعة بل خطأ . ( ولو ذكر الإمام ترك سجدة ) ( 1 ) لا يعلم موضعها فكذلك عندنا . وقال الشافعي : تمت صلاته ، لأنها إن كانت من الأولى فقد تمت بالثانية ، وكانت الثالثة ثانيته ، وإن تركها من الثانية تمت بالثالثة . ولا تتم جمعة المأموم ، لجواز أن تكون من الثانية فتتم بالثالثة فلم تكن الثالثة من أصل الجمعة ، لأن المحسوب منها للإمام سجدة واحدة ( 2 ) . ويجئ قول الشافعي على من يختار من علمائنا التلفيق لو كان الترك لسجدتين من ركعة . ولو ذكر الإمام أنها من الأولة ، أدرك المأموم الجمعة ، لأن الأولى تمت بالثانية فكانت الثالثة ثانيته وقد أدركها المأموم . ز : لو ترك الإمام سجدة من الأولى سهوا وقام إلى الثانية فاقتدى به وصلى معه ركعة ، فإن جلس الإمام للتشهد وسلم ، صحت صلاته وصلاة المأموم ، ويسجد الإمام المنسية ، ويسجد لها سجدتي السهو . وقال الشافعي : تبطل صلاة الإمام ، لتركه ركعة ; فإنه لا يحتسب له من الركعة إلا سجدة ، ويحتسب للمسبوق ركعة من الظهر ولا يجعل بها مدركا للجمعة ، لأن المحسوب للإمام منها سجدة . فإن قام الإمام إلى الثالثة سهوا قبل جلوسه فهي ثانيته ، لأن المحسوب له من الركعتين ركعة فقد أدرك مع الإمام من الجمعة وقد صلى قبل ذلك ركعة صحيحة فيتم له بهما صلاة الجمعة . وهذه المسألة عكس مسائل الجمعة ، لأنه رتب الجمعة على ركعة

--> ( 1 ) ورد بدل ما بين القوسين في " ش " : والإمام إذا ترك سجدة . ( 2 ) المجموع 4 : 557 .