العلامة الحلي
38
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
به إجماعا - إلا في قول بعيد للشافعي : إنها لا تنعقد بالمريض كالمسافر ( 1 ) - لأن سقوطها عنهم لمشقة السعي ، فإذا تكلفوه ، زالت المشقة ، فزال مانع الوجوب والانعقاد به ، فيثبتان . السادس : لا يشترط مغايرة الإمام للعدد ، وقد تقدم ( 2 ) . وللشافعي قولان ( 3 ) . السابع : يشترط الإسلام ; لعدم انعقادها بالكافر إجماعا ، ولا تشترط العدالة ، فتنعقد بالفاسق إجماعا . الثامن : يشترط عدم العلم بحدث أحدهم ، فلو أحدث أحدهم مع العلم به والعدد يتم به ، لم تنعقد به ما لم يتطهر ، ولو لم يعلم صحت الجمعة للمتطهرين . وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به ، كما لو وجد بعد الجمعة جنابة على ثوبه المختص به ، فإن الجمعة قد صحت لغيره ، ويقضي هو الظهر . مسألة 394 : قال الشيخ : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد به وهو : الذكر ، الحر ، البالغ ، العاقل ، الصحيح ، السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها ، الحاضر أو من هو بحكمه . ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو : الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة . لكن يجوز لهم فعلها ، إلا المجنون .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 503 ، فتح العزيز 4 : 515 - 516 ، مغني المحتاج 1 : 283 ، السراج الوهاج : 86 . ( 2 ) تقدم في أول البحث الثالث . ( 3 ) المجموع 4 : 502 - 503 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 516 ، مغني المحتاج 1 : 283 ، السراج الوهاج : 86 .