العلامة الحلي
354
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبين أن يبقى قدر أربع ، لأنه إذا تضيق الوقت ، تعين عليه صلاة الحضر ( 1 ) . فروع : أ : لو دخل الوقت وهو مسافر ثم حضر قبل أن يصلي والوقت باق ، وجب عليه الإتمام - وهو قول واحد للشافعي ( 2 ) - لانتفاء سبب الرخصة . ولقول الصادق عليه السلام ، لإسماعيل بن جابر وقد سأله يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي : صل وأتم " ( 3 ) . وقال الشيخ : إن بقي مقدار ما يصلي على التمام ، أتم وإلا قصر . وكذا قال في الأولى أيضا في المبسوط والنهاية ( 4 ) . ب : لو سافر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة أو ركعتين ، قال الشيخ : فيه خلاف بين أصحابنا ، فمن قال : إن الصلاة تكون أداء بإدراك ركعة ، وهو - الأظهر - أوجب القصر ، لإدراك الوقت مسافرا . ومنهم من يقول : إن بعضها أداء والباقي قضاء ، فلا يجوز له القصر ، لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت ( 5 ) . وللشافعية كالقولين ( 6 ) . وعلى ما اخترناه نحن يجب الإتمام . ج : لو سافر وقد بقي من الوقت أقل من ركعة ، وجب عليه القضاء تماما إجماعا لفواتها حاضرا . مسألة 611 : لو سافر أو حضر قبل الصلاة بعد دخول وقتها ثم فاتته ،
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 111 ، المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 ، حلية العلماء 2 : 203 . ( 2 ) المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة 353 الهامش ( 3 ) . ( 4 ) المبسوط 1 : 141 ، النهاية 123 . ( 5 ) الخلاف 1 : 579 ، المسألة 334 . ( 6 ) المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 ، حلية العلماء 2 : 202 .