العلامة الحلي

355

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قضاها تماما على ما اخترناه من وجوب الإتمام في الموضعين ، لأن القضاء تابع للأداء . ومن قال : الاعتبار بحال الوجوب فكذلك في الأولى ، ويوجب القصر في الثانية . وهو قول المرتضى وابن الجنيد ( 1 ) وقال بعض علمائنا : الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا الوجوب ( 2 ) . احتج المرتضى بقول الباقر عليه السلام وقد سأله زرارة في رجل دخل عليه وقت الصلاة في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسي حين قدم أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها : " يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك " ( 3 ) . احتج الآخرون بقوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ) ( 4 ) . وقول الباقر عليه السلام : " يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر " ( 5 ) . ولا حجة فيه لأن الفوات تمام ، فيجب عليه الأربع . مسألة 612 : القصر عزيمة في السفر واجب لا رخصة ولا يجوز تركها عند علمائنا أجمع ، فلو أتم عامدا بطلت صلاته ، وبه قال علي عليه السلام ، وعمر ، وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي ، إلا أن حمادا أوجب

--> ( 1 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر : 254 . ( 2 ) وهو المحقق في المعتبر : 254 . ( 3 ) التهذيب 2 : 13 / 30 و 3 : 162 / 351 و 225 / 567 . ( 4 ) أورده المحقق في المعتبر : 254 . ( 5 ) المعتبر : 254 . وفيه وفي " ش " : . . . وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في الحضر صلاة الحضر . وفي الكافي 3 : 435 / 7 ، والتهذيب 3 : 162 / 350 مضمرا .