العلامة الحلي
337
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي الآخر للشافعي : إذا نقل نيته من الفرض إلى النفل ، بطل الفرض ، ولم يحصل له النفل ، لأنه لم ينوه في جميع الصلاة ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن نية النفل دخلت في نية الفرض فقد وجدت في جميع الصلاة . فروع : أ : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، استمر على حاله ، لأنه ليس بمؤتم في الحقيقة . ولقول الصادق عليه السلام : " وإن لم يكن إمام عدل ، فليبن على صلاته كما هو ، ويصلى ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم يتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله تعالى " ( 2 ) . ب : لو كان في فريضة وأحرم إمام الأصل ، قطعها واستأنف الصلاة معه ، لما فيه من المزية المقتضية للاهتمام بمتابعته . ج : لو تجاوز في الفريضة الاثنتين ثم أحرم الإمام ، فإن كان إمام الأصل ، قطعها ، لما تقدم ، وإلا فالأقرب : الإتمام ثم الدخول معه معيدا لها نافلة ، إذ مفهوم الأحاديث يدل على أن العدول إلى النفل في الركعتين . د : لو ابتدأ بالنافلة فأحرم الإمام بالفرض ، قال الشيخ رحمه الله : إن علم أنه لا يفوته الفرض معه ، تمم نافلته ، وإن علم فوات الجماعة ، قطعها
--> ( 1 ) المجموع 4 : 212 . ( 2 ) الكافي 3 : 380 / 7 ، التهذيب 3 : 51 / 177 .