العلامة الحلي

338

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ودخل في الفريضة ( 1 ) . وهذا يحتمل وجهين : أحدهما ، وهو الأظهر في اللفظ : أنه لو علم فوات الجماعة حتى في الركعة الأخيرة ، قطعها ، وإن علم عدم الفوات بأن يلحق ركوع الأخيرة مثلا ، أتم النافلة . والثاني : أنه إذا خاف فوات ركعة ما ، قطع النافلة ، محافظة للجماعة . فيها ولئلا يصير مسبوقا ، فيخالف الإمام في بعض أفعاله . قال الشيخ : وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم المأموم بالنافلة فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة سواء كان مع الإمام في المسجد أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وإن كان في المسجد فكقولنا ، وإن كان خارجا منه : فإن خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه وإن لم يخف فواتها تمم ركعتين نافلة ، ثم دخل المسجد فصلى معه ( 2 ) . ه‍ : لو ابتدأ بقضاء الظهر وشرع الإمام في صلاة الصبح ، وخاف إن تمم ركعتين نافلة ، فاتته الصلاة مع الإمام ، فإن كان إمام الأصل ، أبطل صلاته ، وإلا فالوجه : إتمام القضاء وتفويت الجماعة ، لأن استدراكها بنقل النية من الفرض إلى النفل ، ولا يحصل الاستدراك بذلك هنا ، فيبقى وجوب الإتمام سالما عن المعارض . مسألة 601 : يستحب للإمام أن يخفف صلاته بتخفيف الأذكار ، ويكمل أفعالها مثل ركوعها وسجودها وقيامها ، لأن أنسا قال : ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 565 ، المسألة 318 ، المبسوط للطوسي 1 : 157 . ( 2 ) الخلاف 1 : 565 ، المسألة 318 ، وانظر المجموع 4 : 56 - 57 و 212 وحلية العلماء 2 : 121 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 181 ، سنن البيهقي 3 : 114 .