العلامة الحلي

304

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي في ائتمام الطاهر بالمجروح وجهان ( 1 ) . د : لا يجوز للمتوضئ ولا للمتيمم الائتمام بعادم الماء والتراب ، سواء أوجبنا عليه الصلاة أو لا ، لأنه غير متطهر مطلقا . ه‍ : قال الشيخ : يجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان ، وبه قال الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) . وعندي فيه إشكال : لأن العاري إما أن يصلي قاعدا ، فلا يجوز الائتمام به ، أو قائما مومئا ، فلا يصح الائتمام به ، لإخلاله بالركوع والسجود . نعم لو كان المكتسي يصلي بالإيماء لمرض ، جاز أن يأتم بالعريان حينئذ . وكذا لا يجوز للقادر على الاستقبال الائتمام بالعاجز عنه . ويصح لكل من هؤلاء الائتمام بمثله . و : لو صلت الحرة خلف أمة مكشوفة الرأس ، صحت صلاتها ، لعدم وجوب سترة عليها ، فإذا أعتقت في الأثناء ، فإن كانت السترة قريبا منها ، أخذتها ، وأتمت الصلاة إن لم يحصل عمل كثير ، وإن حصل أو احتاجت إلى الاستدبار ، استأنفت ، وتنوي المأمومة المفارقة . وكذا العريان يجد السترة في الأثناء ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : العريان إذا وجد السترة ، بطلت صلاته واستأنفها ( 4 ) . مسألة 579 : يكره أن يؤم قوما وهم له كارهون ، لقوله عليه السلام : ( ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة

--> ( 1 ) المجموع 4 : 263 ، مغني المحتاج 1 : 241 . ( 2 ) الخلاف 1 : 545 ، المسألة 283 ، وانظر المجموع 3 : 186 ، فتح العزيز 4 : 98 ، الهداية للمرغيناني 1 : 57 ، اللباب 1 : 82 . ( 3 ) المجموع 3 : 183 ، فتح العزيز 4 : 102 و 103 . ( 4 ) اللباب 1 : 86 - 87 ، الهداية للمرغيناني 1 : 60 .