العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ب : من لا يفصح ببعض الحروف ، كالصاد والقاف ، لا تصح إمامته ، لأنه أمي بالنسبة إلى المفصح ، ويجوز أن يؤم مثله . ج : لو أبدل الضاد من " المغضوب " و " الضالين " وغيرهما بالظاء ، لم تصح صلاته مع إمكان التعلم . وقال بعض الشافعية : تجوز ، لتقارب المخرج ( 1 ) ، وليس بمعتمد . د : تكره إمامة التمتام ، وهو : الذي يردد التاء ثم يأتي بها ، والفأفاء ، وهو : الذي يردد الفاء ثم يأتي بها ، لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال ، والزيادة لا تضرهما ، لأنهما مغلوبان عليها ، ولكن يكره تقديمهما ، لمكان هذه الزيادة . د : لا يجوز أن يوم الأرت ولا الألثغ ولا الأليغ . ونعني بالأرت : الذي يبدل حرفا بحرف . والألثغ : الذي يعدل بحرف إلى حرف . وقال الفراء : اللثغة بطرف اللسان هو : الذي يجعل الراء على طرف لسانه لاما ، ويجعل الصاد ثاء . والأرت : وهو الذي يجعل اللام تاء . وقال الأزهري : الأليغ : بالياء المنقطة تحتها نقطتين ، هو : الذي لا يبين الكلام ( 2 ) . وإنما لم تصح إمامة هؤلاء ، لأن من لا يحسن حرفا أمي بالنسبة إلى عارفه . ولو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ولكن لا يبدله بغيره ، جاز أن يكون إماما للقارئ . مسألة 571 : وفي إمامة الأجذم والأبرص الصحيح قولان لعلمائنا :

--> ( 1 ) فتح العزيز 3 : 326 . ( 2 ) تهذيب اللغة 8 : 199 " لغا " .