العلامة الحلي

297

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المنع ، اختاره الشيخ والمرتضى ، لعدم انقياد النفس إلى طاعتهما ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " ( 2 ) . وقال بعض علمائنا : بالجواز ( 3 ) ، لأن عبد الله بن يزيد سأل الصادق عليه السلام ، عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : " نعم " قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : " نعم " وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ؟ " ( 4 ) . وحمله الشيخ في التهذيب على الضرورة بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهم ( 5 ) . مسألة 572 : لا يؤم الأعرابي بالمهاجرين - وبه قال مالك وأبو مجلز ( 6 ) - لأنه لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه . ولقوله تعالى : { الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } ( 7 ) . وكذا غيره من العوام إذا لم يعرف شرائط الصلاة على التفصيل . ولم يكرهه عطاء والثوري وإسحاق والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ،

--> ( 1 ) النهاية 112 ، المبسوط 1 : 155 ، الخلاف 1 : 561 ، المسألة 312 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 191 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 39 ، وحكاه عن مصباح السيد المرتضى ، المحقق في المعتبر : 245 . ( 2 ) الكافي 3 : 375 / 1 ، التهذيب 3 : 26 / 92 ، الإستبصار 1 : 422 / 1626 . ( 3 ) قاله المحقق في المعتبر : 245 . ( 4 ) التهذيب 3 : 27 / 93 الإستبصار 1 : 422 / 1627 . ( 5 ) التهذيب 3 : 27 ذيل الحديث 93 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 84 ، المنتقى للباجي 1 : 236 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، والمجموع 4 : 279 . ( 7 ) التوبة : 97 .