العلامة الحلي

293

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الجماعة مستفاد مما قلناه . د : لو أم الأمي قارئا وأميا ، أعاد القارئ خاصة . والأمي إن وجد قارئا مرضيا وإلا فلا . ولو أم قارئا واحدا ، بطلت صلاة المؤتم على ما قلناه . وقال أحمد : تبطل صلاة الإمام أيضا ، لأنه نوى الإمامة وقد صار فذا ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن نية الإمامة لا تخرجه عن الإتيان بصلاة المنفرد . ولأنه ينتقض بما لو مات المأموم أو أبطل صلاته . ه‍ : لو كان أحدهما يحسن الفاتحة ، والآخر السورة ، فالأقرب : ائتمام الآخر بمن يحسن الفاتحة ، للإجماع على وجوبها وأولويتها لو عجز عنهما . ولو جوزنا انقلاب المأموم إماما لإمامه ، ائتم الثاني بالأول ، فإذا قرأ الفاتحة ، نوى الأول الائتمام بالثاني . ولو كان معهما ثالث لا يحسن شيئا ، اقتدى بمن يعرف الفاتحة ، فإن لم يكن مرضيا ، اقتدى بمن يعرف السورة وجوبا على إشكال . ولو كان أحدهما يعرف بعض الفاتحة والآخر سورة كملا ، احتمل تخير ائتمام أحدهما بالآخر ، وأولوية إمامة من يحسن بعض الفاتحة . و : لو ائتم القارئ بالأمي ولم يعلم حاله في الإخفاتية ، صحت صلاته ، لأن الظاهر إنه لا يتقدم إلا وهو بشرائط الإمامة . وكذا في الجهرية لو خفيت عليه القراءة . وهو يشكل باشتراط العدالة ، وعلم المأموم بها . ز : لو أم الأخرس مثله ، جاز ، لتساويهما في الأفعال ، فصار كالأمي بمثله .

--> ( 1 ) المغني 2 : 33 .