العلامة الحلي

294

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أحمد : لا تجوز ، لأنه ترك ركنا - وهي القراءة - لعذر مأيوس من زواله ، فلا تصح ، كالعاجز عن الركوع والسجود ( 1 ) . ونمنع الحكم في الأصل إن تساويا ، نعم لا يجوز أن يؤم بالصحيح . ح : تصح إمامة الأصم ، لأنه لا يخل بشئ من واجبات الصلاة ولا شروطها . وقال بعض الجمهور : لا تجوز ، لأنه لا يمكن تنبيهه إذا سها بتسبيح ولا إشارة ( 2 ) . واحتمال العارض لا يمنع صحة الصلاة ، كالمجنون حال إفاقته . ط : هل يجوز أن يؤم الأخرس الأمي ؟ يحتمل الجواز ، لأن التكبير لا يتحمله الإمام ، وهما سواء في القراءة ، والمنع ، لأن الأمي قادر على النطق بالتكبير ، بخلاف الأخرس . ي : لو كان كل منهما يحسن بعض الفاتحة ، فإن اتحد ، صح ائتمام أحدهما بالآخر ، وإلا فلا ، لأن كل واحد منهما أمي في حق صاحبه . مسألة 569 : اللحن إن فعله القارئ عمدا ، بطلت صلاته ، سواء أحال المعنى ، كمن يكسر كاف " إياك " أولا ، كمن يفتح همزة " إياك " لأنه ليس بقرآن ، فإن القرآن هو العربي ، واللحن ليس بعربي ، فحينئذ لا يصح أن يكون إماما للمتقن . وإن فعل ذلك سهوا ، لم تبطل صلاته ولا صلاة من خلفه . وإن كان جاهلا ، فإن أمكنه التعلم واتسع الزمان ، لم تصح صلاته ولا صلاة من خلفه ، وإن لم يتمكن أو ضاق الزمان ، صح أن يكون إماما لمثله . وهل يصح أن يكون إماما للمتقن ؟ الأقرب : المنع ، لأنه يتمكن من الصلاة بقراءة صحيحة ، فلا يجوز العدول إلى الفاسد . والجواز ، لأنها صلاة

--> ( 1 ) المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير 2 : 39 . ( 2 ) المغني 2 : 31 ، الشرح الكبير 2 : 39 .