العلامة الحلي
282
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عمر مع الحجاج ( 1 ) . وأخبارنا أخص فتقدم ، مع أن حديثهم متروك الظاهر ، فإن أمير البغاة أمير ولا يجاهد معه ، والميت منهم لا يصلي عليه ، والصلاة خلف المعتزلة ينكرها أصحاب الشافعي ( 2 ) ، وتجوز للتقية ، كما فعل الإمامان عليهما السلام ، مع مروان . فروع : أ : لو كان فسقه خفيا وهو عدل في الظاهر ، فالوجه أنه لا يجوز لمن علم فسقه الائتمام به ، لأنه ظالم عنده ، مندرج تحت قوله : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } ( 3 ) . ب : لا فرق بين الفرائض اليومية وغيرها من الجمع والأعياد عند علمائنا في اشتراط العدالة . وقال أحمد : لا تشترط العدالة ، بل يصلي خلفهم ، لأن الله تعالى أوجب الجمعة وهو يعلم أن بني العباس سيلونها ( 4 ) . والوجوب منوط بالإمام العادل . وهل تعاد عنده لو صلاها خلف الفاسق ؟ روايتان ( 5 ) . ولو كان المباشر لها عدلا والمولي له غير مرضي الحال لبدعته أو فسقه ، صحت الجمعة ، ولا تعاد قولا واحدا . ج : المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد يصح أن يكون إماما .
--> ( 1 ) سنن البيهقي 3 : 121 . ( 2 ) المجموع 4 : 254 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 27 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 27 .