العلامة الحلي

283

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو علم أنه يترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام ، فالأقوى عندي : عدم جواز الاقتداء به ، لأنه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة ، فلم يصح ائتمامه ، كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد فيها . فلا يصح لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها وإن قرأها ، لأنه يوقعها على وجه الندب ، فلا تجزئ عن الواجب . وكذا لا يصح أن يصلي من يعتقد تحريم لبس السنجاب مثلا خلف من يعتقد تسويغه مع لبسه لا مطلقا . د : لو فعل الإمام شيئا يعتقد تحريمه من المختلف فيه ، فإن كان ترك ما يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها ، فصلاته فاسدة ، لأنه مأمور بالعمل باجتهاده . وصلاة من يأتم به كذلك وإن اعتقد تسويغ الترك ، لأنه صلى خلف من يعتقد بطلان صلاته ، ومن شرط الاقتداء إسقاط صلاة الإمام القضاء . وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة ، كنكاح بنته المخلوقة من الزنا ، فإن داوم عليه فهو فاسق لا تجوز الصلاة خلفه ، وإلا فلا . وإن كان الفاعل عاميا وقلد من يعتقد جوازه ، فلم يكن عليه شئ ، لأن فرضه التقليد . وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في الصلاة كالقران بين السورتين ، بطلت صلاته وصلاة المأموم أيضا وإن اعتقد تسويغه ، لما تقدم . مسألة 565 : طهارة المولد شرط في الإمام ، فلا تصح إمامة ولد الزنا عند علمائنا ، لقوله عليه السلام : ( ولد الزنا شر الثلاثة ) ( 1 ) وإذا كان شره أعظم من شر أبويه ، ولا تصح إمامتهما ، فكذا هو . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " لا تقبل شهادة ولد الزنا

--> ( 1 ) سنن أبي داود 4 : 29 / 3963 ، مسند أحمد 2 : 311 ، المستدرك للحاكم 4 : 100 .