العلامة الحلي

281

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا تصل خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا " ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام " لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته " ( 3 ) . وسأل إسماعيل ، الرضا عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا " ( 4 ) . وحكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري أنه موافق لنا ، ويحتج على ذلك : بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، وكان يقول إن إجماعهم حجة ( 5 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة : تجوز على كراهة ( 6 ) - وعن أحمد روايتان ( 7 ) - لقوله عليه السلام : ( لا تكفروا أحدا من أهل ملتكم بالكبائر ، الصلاة خلف كل إمام ، والجهاد مع كل أمير ، والصلاة على كل ميت ) ( 8 ) . ولأن الحسن والحسين عليهما السلام ، صليا خلف مروان ( 9 ) . وصلى ابن

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 448 / 648 ، سنن البيهقي 3 : 128 . ( 2 ) الفقيه 1 : 248 / 1111 ، الخصال : 154 / 193 ، والتهذيب 3 : 31 / 109 و 282 / 837 . ( 3 ) الكافي 3 : 374 / 5 ، التهذيب 3 : 266 / 755 . ( 4 ) الفقيه 1 : 249 / 1116 ، التهذيب 3 : 31 / 110 و 277 / 808 . ( 5 ) نقله الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 560 المسألة 310 . ( 6 ) الأم 1 : 166 ، المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 331 ، حلية العلماء 2 : 170 ، الميزان للشعراني 1 : 176 - 177 ، مغني المحتاج 1 : 242 ، المبسوط للسرخسي 1 : 40 ، بدائع الصنائع 1 : 156 . ( 7 ) المغني 2 : 24 - 25 ، الشرح الكبير 2 : 26 ، المحرر في الفقه 1 : 104 ، الميزان للشعراني 1 : 176 - 177 ، حلية العلماء 2 : 170 . ( 8 ) سنن الدارقطني 2 ، 57 / 8 . ( 9 ) سنن البيهقي 3 : 122 .