العلامة الحلي

275

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وينوي مفارقة الإمام ، وبين الصبر إلى أن يفرغ الإمام فيسلم معه ، ولا يجوز له المتابعة في أفعاله ، لئلا يزيد في عدد صلاته . ولو انعكس الحال ، صلى مع الإمام ، وتخير عند قعود الإمام للتشهد بين المفارقة ، فيتم قبل سلامه ، وبين الصبر إلى أن يسلم الإمام ، فيقوم ويأتي بما بقي عليه . ه‍ : لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ، لم يكن للمسبوق الائتمام فيها . و : يستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما ، أو مأموما . وهل يجوز فيهما معا ؟ الأقرب : ذلك في صورة واحدة ، وهي : ما إذا صلى إمام متنفل بصلاته بقوم مفترضين ، وجاء من صلى فرضه ، فدخل معهم متنفلا ، أما لو خلت الصلاة عن مفترض ، فإشكال . مسألة 559 : استحباب إعادة الصلاة للمنفرد عام في جميع الصلوات اليومية في أي وقت اتفق ، عند علمائنا ، لقوله عليه السلام لبعض أصحابه : ( إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة ، أيجوز أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : " نعم وهو أفضل " قلت : فإن لم يفعل ؟ " قال " ليس به بأس " ( 2 ) . وقال الشافعي : يشترط أن تقام وهو في المسجد ، ويدخل وهم يصلون . وقال : يعيد إن صلى وحده إلا المغرب ( 3 ) . وهو تقييد لا وجه له . وقال أبو حنيفة : لا تعاد الفجر ولا العصر ، لأنها نافلة ، فلا تفعل في

--> ( 1 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الدارقطني 1 : 415 / 1 . ( 2 ) التهذيب 3650 / 175 . ( 3 ) المجموع 4 : 223 ، فتح العزيز 4 : 300 ، حلية العلماء 2 : 160 ، الميزان للشعراني 1 : 174 .