العلامة الحلي
26
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبعض علمائنا حكم بكفره ( 1 ) . وليس بمعتمد . ولأن رجلا لا يعرف أبوه أم قوما بالعقيق فنهاه عمر بن عبد العزيز ( 2 ) ، ولم ينكر عليه أحد . وقال الشافعي : تكره إمامته ( 3 ) : لحديث عمر بن عبد العزيز . وقال أحمد : لا تكره ( 4 ) . مسألة 387 : اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى ( 5 ) : لقول الصادق عليه السلام : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " ( 6 ) . والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا . ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل . وقال بعض أصحابنا المتأخرين : يجوز ( 7 ) . واختلفت الشافعية في أن البصير أولى ، أو يتساويان على قولين ( 8 ) . مسألة 388 : إذا حضر إمام الأصل لم يؤم غيره إلا مع العذر إجماعا ، لأن الإمامة متوقفة على إذنه ، فليس لغيره التقدم عليه ، وكذا نائب الإمام ، لأن الرسول صلى الله عليه وآله لم يحضر موضعا إلا أم بالناس ، وكذا خلفاؤه ،
--> ( 1 ) هو ابن إدريس في السرائر : 183 و 241 و 287 . ( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 216 - 217 . ( 3 ) الأم 1 : 166 ، المجموع 4 : 288 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، عمدة القاري 5 : 226 . ( 4 ) المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، الإنصاف 2 : 274 ، كشاف القناع 1 : 484 . ( 5 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 155 ، وابن البراج في المهذب 1 : 80 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 143 ، وابن حمزة في الوسيلة : 104 . ( 6 ) الكافي 3 : 375 / 1 ، التهذيب 3 : 26 / 92 ، الإستبصار 1 : 422 / 1626 . ( 7 ) كما ذكره المحقق في شرائع الإسلام 1 : 97 . ( 8 ) المجموع 4 : 286 - 287 ، المهذب للشيرازي 1 : 106 ، فتح العزيز 4 : 328 - 329 .