العلامة الحلي
27
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والسرايا الذين بعثهم كان يصلي بهم الأمير عليهم . ولقول الباقر عليه السلام : " قال علي عليه السلام : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس ذلك لأحد غيره " ( 1 ) . ومع العذر يجوز أن يصلي غيره ، ويشترط إذنه : لما تقدم . مسألة 389 : وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب : لانتفاء الشرط : وهو ظهور الإذن من الإمام عليه السلام . واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة ، فالمشهور ذلك : لقول زرارة : حدثنا الصادق عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : " لا ، إنما عنيت عندكم " ( 2 ) . وقال الباقر عليه السلام لعبد الملك : " مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله " قلت : كيف أصنع ؟ قال : " صلوا جماعة " يعني صلاة الجمعة ( 3 ) . وقال الفضل بن عبد الملك : سمعت الصادق عليه السلام يقول : " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين " ( 4 ) . وقال سلار وابن إدريس : لا تجوز ، لأصالة الأربع ، فلا تسقط إلا بدليل ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 23 / 81 . ( 2 ) التهذيب 3 : 239 / 635 ، الإستبصار 1 : 420 / 1615 . ( 3 ) التهذيب 3 : 239 / 638 ، الإستبصار 1 : 420 / 1616 . ( 4 ) التهذيب 3 : 238 - 239 / 634 ، الإستبصار 1 : 420 / 1614 . ( 5 ) المراسم : 261 ، السرائر : 66 .