العلامة الحلي
222
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويستحب له أن يخرج في من يطيعه من أهله وأقاربه وأصحابه . فإن أطلق النذر ، لم تجب الخطبة ، وإن نذرها ، خطب ، ولا يجب القيام لها . وإن نذر أن يخطب على المنبر ، قال الشيخ : انعقد نذره ، ولم يجز أن يخطب على حائط وشبهه ( 1 ) . وقال الشافعي : لا يجب ، لأنه لا طاعة فيه إلا ليستمع الناس ، فإن كان إماما ، لزمه ذلك ، ويجزئه أن يخطب على جدار ، أو قائما ( 2 ) . وليس بجيد . وإذا نذر أن يستسقي ، جاز أن يصلي أين شاء ، ويجزئه في منزله . وقال الشيخ : يصلي في الصحراء ( 3 ) . وإن قيد صلاته بالمسجد ، وجب ، فإن صلاها في الصحراء حينئذ ، قال الشيخ : لا يجزئه ( 4 ) . وعندي فيه إشكال ينشأ : من أولوية إيقاعها في الصحراء . ولو نذر أن يصلي في المسجد لم يجز أن يصلي في بيته ، خلافا للشافعي ( 5 ) . وكما تجوز صلاة الاستسقاء عند قلة الأمطار ، كذا تجوز عند نضب ماء العيون أو مياه الآبار ، للحاجة . قال الشيخ : ولا يجوز أن يقول : مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، نهى عن ذلك ( 6 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 . ( 2 ) الأم 1 : 249 ، المجموع 5 : 95 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 . ( 5 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 689 المسألة 464 . ( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 ، وانظر : صحيح مسلم 4 : 1744 / 106 ، مسند أحمد 2 : 397 ، سنن أبي داود 4 : 17 / 3912 ، ولفظ الحديث : ( لا عدوى ولا هامة ولا نوء . . ) .