العلامة الحلي

132

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 444 : ويستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة عند علمائنا ، وبه قال عطاء وأبو حنيفة الشافعي وأحمد ( 1 ) - لأن النبي عليه السلام قال : ( لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن ) وذكر من جملتها تكبيرات العيد ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول يونس : سألته عليه السلام عن تكبير العيدين ، فقال : " يرفع يديه مع كل تكبيرة " ( 3 ) . ولأنه تكبير في الصلاة ، فاستحب رفع اليدين به ( 4 ) كاليومية . وقال مالك والثوري : لا يرفعهما في غير تكبيرة الإحرام ، لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة ، فأشبهت تكبيرات السجود ( 5 ) . والحكم في الأصل ممنوع ، كما تقدم . فروع : أ : لو شك في عدد التكبير وهو قائم بنى على اليقين . ب : لو قدمها على القراءة ناسيا ، أعاد على الرواية الأخرى ( 6 ) ، لأن موضعها باق . ج : لو أدرك المأموم بعض التكبيرات مع الإمام أتم مع نفسه قبل أن يركع ثم يدرك الإمام ، فإن خاف فوت ركوع الإمام كبر بغير قنوت ، فإن خاف الفوت تركها وقضى بعد التسليم عند الشيخ ( 7 ) . وعلى ما اخترناه فلا قضاء .

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 39 ، الأم 1 : 237 ، المجموع 5 : 21 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 51 ، السراج الوهاج : 95 ، المغني 2 : 237 ، الشرح الكبير 2 : 249 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية المتوفرة لدينا ، وجاء في الهداية للمرغيناني 1 : 86 ، والمبسوط للسرخسي 2 : 39 . ( 3 ) التهذيب 3 : 288 / 866 . ( 4 ) في " ش " والطبعة الحجرية زيادة : مع كل تكبيرة . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 169 ، الشرح الصغير 1 : 188 ، المجموع 5 : 21 ، فتح العزيز 5 : 51 . المغني 2 : 237 ، الشرح الكبير 2 : 249 . ( 6 ) وهي رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، وتقدمت في المسألة 440 . ( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 171 .