العلامة الحلي

127

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وقال بعض علمائنا : إنه في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها ( 2 ) - وبه قال أبو حنيفة ، وهو رواية عن أحمد ، وعن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى والحسن وابن سيرين والثوري ( 3 ) - لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يوالي بين القرائتين ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : رواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام في صلاة العيدين ، قال : " تصل القراءة بالقراءة " ( 5 ) . وقال الشافعي ومالك : يكبر قبل القراءة في الركعتين معا - وعن أحمد روايتان ( 6 ) - لرواية عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه كبر قبل القراءة فيهما ( 7 ) ( 8 ) . وما ذكرناه أولى ، لموافقتها لباقي الصلوات . إذا عرفت هذا ، فإن القائلين بالتقديم اختلفوا ، فقال الشافعي : يكبر للإحرام ثم يدعو بعدها بدعاء الاستفتاح ، ثم تكبيرات العيد ، ثم يتعوذ ، ثم

--> ( 1 ) الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب : 3 : 129 / 278 ، الإستبصار 1 : 448 / 1733 . ( 2 ) هو ابن الجنيد كما في المعتبر : 211 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 38 ، اللباب 1 : 116 - 117 ، المغني 2 : 235 ، الميزان للشعراني 1 : 195 ، رحمة الأمة 1 : 87 . ( 4 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 2 : 235 ، والشرح الكبير 2 : 247 عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقالا : رواه أبو داود . وليس في سنن أبي داود [ 1 : 299 / 1153 ] أن النبي صلى الله عليه وآله ، وإلى بين القراءتين . ( 5 ) التهذيب 3 : 284 / 847 ، الإستبصار 1 : 450 / 1744 . ( 6 ) المغني 2 : 235 ، الشرح الكبير 2 : 253 . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 299 / 1152 ، سنن البيهقي 3 : 286 . ( 8 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 17 و 18 ، فتح العزيز 5 : 46 و 50 ، حلية العلماء 2 : 256 ، بداية المجتهد 1 : 217 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 78 ، المغني 2 : 235 - 236 ، الشرح الكبير 2 : 253 - 254 .