العلامة الحلي
363
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تسليمك ثم تسلم بعدهما " ( 1 ) وبوجوب التشهد والتسليم عقيبهما قال أبو حنيفة ( 2 ) وقال الشافعي : إن قلنا : السجود للزيادة بعد السلام فإنه يتشهد ويسلم عقيبهما - وإليه ذهب أكثر من يقول : إنه بعد السلام - وإن قلنا : إنه قبل السلام فإنه يكفيه أن يسلم ( 3 ) . فإن نسي السجود حتى سلم ، وقلنا : إن موضعه قبل السلام لو كان لنقصان اختلف أصحابه ، فبعض قال : يتشهد ويسلم ، وبعض قال : يسلم لأنه سجود تركه من الصلاة فلا يلزمه أن يعيد ما قبله ( 4 ) . مسألة 367 : قال الشيخ : إذا أراد السجود افتتح بالتكبير وسجد عقيبه ( 5 ) ، فإن أراد بذلك الوجوب - كما هو قول أبي حنيفة ، والشافعي ( 6 ) - منعنا ذلك للأصل ولقول الصادق عليه السلام لما سأله عمار عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : " لا إنما هما سجدتان فقط " ( 7 ) . وهل تجب فيهما الطهارة والاستقبال ؟ إن قلنا بوقوعها في الصلاة وجب وإلا فإشكال ينشأ من أصالة البراءة ، ومن أنه سجود واجب فاشترطا له كسجود الصلاة . وقال الشافعي : يشترط فيهما ما يشترط في سجود الصلاة ( 8 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 355 / 3 ، التهذيب 2 : 195 / 767 . ( 2 ) اللباب 1 : 95 ، عمدة القارئ 7 : 309 ، بدائع الصنائع 1 : 173 و 174 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 223 . ( 3 ) الأم 1 : 130 و 131 ، مختصر المزني : 17 ، حلية العلماء 2 : 151 . ( 4 ) حلية العلماء 2 : 151 ، المجموع 4 : 159 ، المغني 1 : 723 ، الشرح الكبير 1 : 739 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 125 . ( 6 ) فتح العزيز 4 : 183 و 192 ، فتح الباري 3 : 77 ، عمدة القارئ 7 : 310 ، بدائع الصنائع 1 : 173 . ( 7 ) الفقيه 1 : 226 / 996 ، التهذيب 2 : 196 / 771 ، الإستبصار 1 : 381 / 1442 . ( 8 ) فتح العزيز 4 : 183 ، و 192 ، مغني المحتاج 1 : 212 .