العلامة الحلي
333
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وهو غلط لأن الزيادة إنما تفتقر إلى الجبران لو نقصت صلاته ، وهذه الزيادة واجبة فلا يجبرها إذا فعلها . مسألة 352 : لا حكم للسهو في النافلة فلو شك في عددها بنى على الأقل استحبابا ، وإن بنى على الأكثر جاز ، ولا يجبر سهوه بركعة ، ولا سجود عند علمائنا أجمع لأن النافلة لا تجب بالشروع فيقتصر على ما أراد ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) . وقال الشافعي : يسجد للنافلة كالفريضة لأن السجود لترك ما اقتضاه الإحرام ، أو لفعل شئ يمنع منه الإحرام وهو موجود في النفل كالفرض ( 2 ) ، ونمنع اقتضاء مطلق الإحرام بل الواجب . البحث الثالث : فيما يوجب التلافي . كل ساه أو شاك في شئ وإن كان ركنا وهو في محله فإنه يأتي به على ما تقدم ، وإن تجاوز المحل فمنه ما يجب معه سجدتا السهو إجماعا منا ، وهو نسيان السجدة أو السجدتين وتذكر قبل الركوع ، ونسيان التشهد وكذلك ، ومنه ما لا يجب على خلاف ، ونحن نذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى . مسألة 353 : لو ترك سجدة في الأولى ساهيا ثم ذكر قبل الركوع في الثانية رجع فسجد ثم قام فاستقبل الثانية - وبالرجوع قال العلماء - ولأن القيام ليس ركنا يمنع عن العود إلى السجود ، ولقول الصادق عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، قال : " فليسجد ما لم يركع " ( 3 ) . وكذا لو ترك سجدة في الثانية فذكر قبل أن يركع في الثالثة ، أو في الثالثة فذكر قبل أن يركع في الرابعة ، ويجب عليه بعد ذلك سجدتا السهو
--> ( 1 ) المجموع 4 : 161 ، المغني 1 : 734 . ( 2 ) الأم 1 : 132 ، المجموع 4 : 161 ، مغني المحتاج 1 : 204 . ( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 359 / 1361 .