العلامة الحلي

334

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقول الكاظم عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه " ( 1 ) . وهل تجب جلسة الفصل قبل السجود إن لم يكن قد جلس ، أو كان نيته جلسة الاستراحة ؟ إشكال ينشأ من عدم النص ، وقيام القيام مقامه في الفصل ، وأصالة البراءة ، ومن أنها واجبة فيأتي بها . وكذا لو نسي السجدتين معا وذكر قبل الركوع فإنه يرجع ويسجدهما ثم يقوم لأن محل السجود قبل الركوع باق وإلا لما صح الرجوع إلى السجدة الواحدة ، ويسجد أيضا سجدتي السهو . أما لو ذكر بعد الركوع أنه نسي سجدة واحدة من السابقة فإنه يتم الصلاة ويقضيها بعد التسليم ، ويسجد سجدتي السهو ، ولا يرجع إلى ، السجود لما فيه من تغيير هيئة الصلاة ، وزيادة الركن ، ولقول الصادق عليه السلام : " إذا ذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها قضاء " ( 2 ) . ولو ذكر بعد الركوع ترك سجدتين من السابقة بطلت صلاته لأنه أخل بركن . وقال الشافعي : إذا ذكر وهو قائم في الثانية أو بعد ركوعها قبل أن يسجد للثانية نسيان سجدة من الأولى أتى بها كما يذكر . ثم إن لم يجلس عقيب السجدة المأتي بها فيكفيه أن يسجد عن قيام ، أو يجلس مطمئنا ثم يسجد ؟ وجهان : أحدهما : أن القيام كالجلسة لأن الغرض الفصل بين السجدتين .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 154 / 606 ، الإستبصار 1 : 359 / 1363 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 359 / 1361 .