العلامة الحلي
31
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على اجتهاده الأول ، لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد ( 1 ) . وهو غلط ، لأنه مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة فلا يجوز العدول عنها ، وليس نقضا للاجتهاد بل يعمل في المستقبل كما يعمل في الصلاة الثانية . ولو كان الانحراف كثيرا استأنف . ج - لو تغير اجتهاده في الأثناء ولم يؤده اجتهاده إلى جهة أخرى بنى على ما مضى من صلاته لأنه لم يظهر له جهة أخرى يتوجه إليها . وإن بان له يقين الخطأ في الصلاة ولم يعلم غيرها فإن كان الوقت متسعا استأنف الاجتهاد وإلا استمر على حاله ، وإن شك في اجتهاده لم يزل عن جهته لأن الاجتهاد ظاهر فلا يزول عنه بالشك . د - لو صلى باجتهاده فعمي في الأثناء استمر ، لأن اجتهاده أولى من اجتهاد غيره ، فإن استدار استدرك إن تمكن وإلا أبطلها وبحث أو قلد . وإن شرع فيها وهو أعمى فأبصر في أثنائها فإن ظهر له الصحة أو خفي الأمران استمر ، لأنه دخل دخولا مشروعا . وقال بعض الجمهور : تبطل مع الخفاء لأن فرضه الاجتهاد ( 2 ) . ولو ظهر البطلان استدار إن كان يسيرا وإلا استأنف . ه - لا فرق بين المسافر والحاضر . وقال أحمد : لو ظهر للحاضر الخطأ في اجتهاده استأنف سواء صلى بدليل أو غيره ، لأن الحضر ليس محل الاجتهاد ( 3 ) .
--> ( 1 ) المغني 1 : 501 ، الشرح الكبير 1 : 527 ، كشاف القناع 1 : 310 - 311 . ( 2 ) المجموع 3 : 229 ، المغني 1 : 511 - 512 ، الشرح الكبير 1 : 525 . ( 3 ) المغني 1 : 522 ، الشرح الكبير 1 : 525 ، المحرر في الفقيه 1 : 52 ، كشاف القناع 1 : 311 .