العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال في الأعمى : إذا كان في حضر فكالبصير لأنه يقدر على الاستدلال بالخبر ، والمحاريب فإنه إذا لمس المحراب وعلم أنه محراب وأنه متوجه إليه فهو كالبصير ( 1 ) . و - لو صلى الأعمى بقول البصير ، فقال له آخر : قد أخطأ بك فإن كان الثاني أعدل انحرف ، وإن انعكس ، أو تساويا استمر ، ولو أخبره بالخطأ متيقن استدار إن كان بين المشرق والمغرب وإلا استأنف . مسألة 149 : الأعمى يجب عليه الاستقبال إجماعا إلا داود فإنه قال : يصلي إلى أي جهة شاء لأنه عاجز ( 2 ) ، وهو خطأ لعموم الأمر ، والعجز ينتفي بالسؤال كالعامي أو بالصلاة إلى أربع جهات ، ولا يجوز له تقليد الفاسق ، وظاهر مذهب الشافعي : الجواز لانتفاء التهمة في مثل هذا ( 3 ) . والحق خلافه . وله في تقليد الصبي قولان ( 4 ) ، والوجه : المنع لأنه ليس من أهل التكليف ، ويعلم انتفاء الحرج عنه . مسألة 150 : من ترك الاستقبال عمدا بطلت صلاته ، وأعاد في الوقت وخارجه ، بإجماع العلماء لانتفاء شرط الصلاة . ولو صلى ظانا ثم ظهر الخطأ فإن كان بين المشرق والمغرب وهو في الصلاة استدار ، ولو تبين بعد فراغه لم يعد إجماعا ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) المغني 1 : 523 ، الشرح الكبير 1 : 525 ، كشاف القناع 1 : 311 . ( 2 ) حلية العلماء 2 : 64 . ( 3 ) المجموع 3 : 201 . ( 4 ) المجموع 3 : 200 ، حلية العلماء 2 : 61 ، فتح العزيز 3 : 226 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 171 و 173 / 342 و 344 ، سنن ابن ماجة 1 : 323 / 1011 ، سنن الدارقطني 1 : 270 و 271 / 1 و 2 .