العلامة الحلي

27

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعي قول في الأولى بفساد صلاة المأموم بناء على أن المأموم إذا أخرج نفسه عن صلاة إمامه يستأنف أو يتم ؟ قولان ، أما الثانية فلا لأن المأموم لم يختر مخالفة إمامه بل الإمام هو الذي خالفه ، ولو قطع الإمام صلاته عمدا لم تبطل صلاة المأموم ( 1 ) . ج - لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر لم يكن له الائتمام ، لاختلافهما في جهة القبلة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الثاني : له ذلك لقلة الانحراف ( 2 ) ، وهما مبنيان على أن الواجب إصابة العين أو الجهة . د - لو ضاق الوقت إلا عن صلاة وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة جاز للآخر أن يقلده ويأتم به عندنا ، لأن فرضه التخيير ، وهل يجب عليه التقليد حينئذ ؟ إشكال ينشأ من عدم جواز التقليد للمجتهد مع اتساع الوقت ، وتخييره مع ضيقه ، ومن حصول ظن بالجهة راجح على التخيير فيتعين اتباعه . ه‍ - من فرضه التقليد كالأعمى والجاهل بأدلة القبلة إن لم نوجب عليه الأربع يقلد الأوثق الأعلم بالأدلة لو تعدد المجتهدون ، فإن قلد المفضول فالأقرب المنع ، لأنه ترك ما يغلب عليه ظنه أن الصواب فيه . وقال الشافعي : تصح ، لأنه أخذ بدليل له الأخذ به لو انفرد فكذا لو كان مع غيره ( 3 ) . وليس بجيد لحصول المعارض الراجح حالة الاجتماع دون الانفراد فصار كما لو تضاد الدليلان ، ولو تساويا قلد من شاء . مسألة 147 : العارف بأدلة القبلة إذا لم يتمكن من الاجتهاد لضيق

--> ( 1 ) الأم 1 : 95 ، المجموع 3 : 226 ، فتح العزيز 3 : 247 . ( 2 ) المجموع 3 : 226 ، فتح العزيز 3 : 247 . ( 3 ) المجموع 3 : 228 ، ، كفاية الأخيار 1 : 59 ، المغني 1 : 506 ، الشرح الكبير 1 : 524 .