العلامة الحلي

28

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوقت يتخير إجماعا إن لم يتمكن من التقليد ، ولو تمكن فإشكال تقدم ، ولا إعادة عليه إن استمر الجهل ، وكذا لو كان ممنوعا برمد ، أو مرض ، أو غيرهما . ولو كان الوقت متسعا ولم يحصل له الظن بعد الاجتهاد فإن كان يرجو حصوله بانكشاف الغيم مثلا احتمل وجوب التأخير إلى آخر الوقت ثم يتخير ، وجواز التقديم فيصلي إلى أربع جهات كل فريضة ، ذهب إليه علماؤنا ، لأن الاستقبال واجب وقد أمكن حصوله بتعدد الفرائض فيجب كما لو اشتبه الثوبان . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل أن هؤلاء المخالفين يقولون : إذا أطبقت علينا وأظلمت ولم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد . فقال : " ليس كما يقولون ، إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه " ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ، وأحمد : يصلي ما بين المشرق والمغرب ، ويتحرى الوسط ، ثم لا يعيد ( 2 ) ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 3 ) ونحن نقول بموجبه على تقدير معرفته المشرق والمغرب . وقد روى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا . قال : " قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة " ( 4 ) . ولو ضاق الوقت صلى ثلاثا ويتخير في الساقطة فإن ضاق صلى اثنتين

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 45 / 144 ، الإستبصار 1 : 295 / 1085 . ( 2 ) المغني 1 : 491 ، الشرح الكبير 1 : 519 . ( 3 ) سنن الترمذي 2 : 171 / 342 و 173 / 344 ، سنن ابن ماجة 1 : 323 / 1011 ، سنن الدارقطني 1 : 270 و 271 / 1 و 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الإستبصار 1 : 297 / 1095 .