العلامة الحلي

176

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعض علمائنا بوجوب الرفع في التكبير كله لأمر ( 1 ) . وقد بينا أن التكبير مستحب فكيفيته أولى . وقال الشافعي : يرفع في تكبير الركوع والرفع منه ، ولا يرفع بين السجدتين ( 2 ) لحديث سالم ( 3 ) . ونفي الرؤية لا يدل على نفيه لامكان غفلته ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وروي عن مالك ( 4 ) . وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وابن أبي ليلى : لا يرفع إلا في تكبير الافتتاح ( 5 ) . والصحيح ما قلناه ، لأن الأئمة عليهم السلام أعرف ، قال الباقر عليه السلام : " فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا " ( 6 ) ولأنه تكبير فاستحب فيه الرفع كالافتتاح . ه‍ - لو صلى قاعدا ، أو مضطجعا رفع يديه - وبه قال الشافعي ( 7 ) - لأن القعود ناب مناب القيام .

--> ( 1 ) الإنتصار : 44 . ( 2 ) المجموع 3 : 399 ، فتح العزيز 3 : 390 و 472 ، مغني المحتاج 1 : 164 و 165 و 171 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 292 / 390 ، سنن أبي داود 1 : 191 - 192 / 721 . ( 4 ) المغني 1 : 574 ، الشرح الكبير 1 : 574 ، العدة شرح العمدة : 76 ، الإنصاف 2 : 59 و 61 ، بداية المجتهد 1 : 133 ، المجموع 3 : عمدة القارئ 5 : 272 ، المحلى 4 : 87 و 90 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 14 ، الهداية للمرغيناني 1 : 52 ، عمدة القارئ 5 : 272 ، إرشاد الساري 2 : 73 ، اللباب 1 : 71 ، المجموع 3 : 400 ، المغني 1 : 574 ، الشرح الكبير 1 : 574 ، حلية العلماء 2 : 96 . ( 6 ) الكافي 3 : 335 / 1 ، التهذيب 2 : 84 / 308 . ( 7 ) السراح الوهاج : 42 ، مغني المحتاج 1 : 152 ، المجموع 3 : 398 .