العلامة الحلي
118
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عندها ، قال في المبسوط : والأفضل الأخيرة ( 1 ) . فإن جعلها أولاهن جاز الدعاء بعد تكبيرة الافتتاح مع باقي التكبيرات وكذا وسطاهن ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق - إلى آخره - ثم كبر تكبيرتين ، ثم قل : لبيك - إلى آخره - ثم كبر تكبيرتين ، ثم تقول : وجهت وجهي إلى آخره " ( 2 ) . فروع : أ - لو كبر للافتتاح ، ثم كبر ثانيا له ، ثم كبر ثالثا له انعقدت صلاته بالأولى ، وبطلت بالثانية ، لأنه فعل منهي عنه فيكون باطلا ومبطلا للصلاة فتنعقد بالثالثة ، هذا إذا لم ينو الخروج من الصلاة قبل الثانية فإن نواه بطلت الأولى ، وصحت الثانية ، وصار حكم الثالثة مع الثانية كحكم الثانية مع الأولى . ب - منع كثير من الجمهور استحباب الدعاء قبل تكبيرة الإحرام ( 3 ) لقوله تعالى : * ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) * ( 4 ) وليس فيه حجة ، لأن الرغبة إليه بالدعاء أعم من التكبير والقراءة . ج - قال الصادق عليه السلام : " إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، كل ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة واحدة " ( 5 ) وسأله
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 104 . ( 2 ) الكافي 3 : 310 / 7 ، الفقيه 1 : 198 - 199 / 917 ، التهذيب 2 : 67 / 244 . ( 3 ) المغني 1 : 536 . ( 4 ) الإنشراح : 7 و 8 . ( 5 ) التهذيب 2 : 66 / 239 .