العلامة الحلي

84

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

معه عنده إن كان قد فرغ من القراءة وإلا ففي القطع أو الإتمام وجهان للشافعي يبنيان على المسبوق إذا ركع الإمام قبل إتمام القراءة ، وأصحهما عنده : أنه يتبعه ويقطع كذا هنا قال : إلا أن بعد الثانية محل القراءة باق لأنه إذا أدركه في الثانية قرأ المأموم بخلاف الركوع ( 1 ) ، ومقتضاه أن يأتي بالقراءة بعد الثانية . ويمكن أن يقال : لا يأتي لأنه لما أدرك قراءة الإمام صار محل القراءة ما قبل الثانية في حقه فلا يأتي بها بعد الثانية ، وإن أدركه بعد الثانية كبر واشتغل بالقراءة والإمام مشغول بالصلاة على النبي . وعندنا عوض القراءة الشهادتان ، فإذا كبر الثالثة كبر معه واشتغل بالصلاة والإمام مشغول بالدعاء للمؤمنين ، فإذا كبر الرابعة كبر معه واشتغل بدعاء المؤمنين ، والإمام مشغول بدعاء الميت ، فإن أدركه في الرابعة كبر ، فإذا كبر الخامسة عندنا ، وسلم عند الشافعي ( 2 ) دعا للميت وتمم . ب - لو أدرك بعض التكبيرات أتم الصلاة عندنا وقضى ما فات مع الإمام ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وعطاء ، والنخعي ، والزهري ، وابن سيرين ، وقتادة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ( 3 ) لقوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله عيص عن الرجل

--> ( 1 ) المجموع 5 : 241 ، فتح العزيز 5 : 183 . ( 2 ) المجموع 5 : 240 - 241 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 181 ، المغني 2 : 373 ، الشرح الكبير 2 : 351 ، المجموع 5 : 242 - 243 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، صحيح مسلم 1 : 420 - 421 / 602 ، الموطأ 1 : 68 - 69 / 4 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 / 775 ، سنن الترمذي 2 : 149 / 327 وفي الجميع ورد " فأتموا " بدل " فاقضوا "