العلامة الحلي

49

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يمر عليه إلى مؤخره ثم بمؤخر السرير الأيسر ويمر عليه إلى مقدمه دور الرحى ( 1 ) ، وعليه دلت الرواية ( 2 ) وهو أولى . ب - صفة الحمل بين العمودين أن يدخل رأسه بين العمودين المقدمين ويتركهما على عاتقيه ، ولا يمكن مثل ذلك في المؤخر لأنه يكون وجهه إلى الميت لا يبصر طريقه ، فيحمل العمودين رجلان يجعل كل واحد منهما أحد العمودين على عاتقه ، كما يفعل في التربيع . ج - لو ثقل حمله من جوانب السرير زيد من يخففه على الحاملين ، وعند الشافعي لو أدخلوا عمودا آخر يكون بين ستة أو ثمانية جاز على قدر الحاجة ( 3 ) . د - يحمل على سرير ، أو لوح ، أو محمل ، أو أي شئ حمل عليه أجزأ ، ولا بأس بالتابوت ، وأول من وضعه فاطمة عليها السلام ( 4 ) ، لأنه أستر خصوصا للنساء ، ولو خيف عليه الانفجار والتغيير قبل أن يهيأ له ما يحمل عليه جاز حمله على الأيدي والرقاب ، وإن فعل لا مع الحاجة جاز . وقول الشيخ : يكره التابوت إجماعا ( 5 ) يعني بذلك دفن الميت به لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا أحد من الصحابة . مسألة 198 : قال الشيخ : يكره الإسراع بالجنازة . واستدل بإجماع

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 183 ، النهاية : 37 . ( 2 ) الكافي 3 : 169 / 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1474 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 . ( 3 ) المجموع 5 : 269 - 270 . ( 4 ) الكافي 3 : 251 / 6 ، التهذيب 1 : 469 / 1539 و 1540 ، الفقيه 1 : 124 / 597 ، وانظر سنن البيهقي 4 : 34 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 187 .