العلامة الحلي

484

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عندي - وبه قال أحمد ، وابن الماجشون ( 1 ) - لأنه تمكن من أداء الصلاة في ثوب طاهر بيقين فيجب ، كما لو اشتبه الطهور بالطاهر ، وكما لو نسي صلاة من يوم . ولما رواه صفوان بن يحيى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : " يصلي فيهما جميعا " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : يتحرى فيهما كالقبلة ( 3 ) . والفرق مشقة اعتبار اليقين في القبلة لكثرة الاشتباه فيها ، ولأن الاشتباه في الثوبين حصل بالتفريط لأنه كان يمكنه تعليم النجس أو غسله ، ولا يمكنه ذلك في القبلة ، ولأن القبلة عليها أدلة من النجوم ، والشمس ، والقمر ، وغيرها فيصح الاجتهاد في طلبها ويقوى دليل الإصابة لها بحيث لا يبقى احتمال الخطأ إلا وهما ضعيفا بخلاف الثياب . فروع : أ - لو وجد المتيقن طهارته مع الثوبين المشتبهين صلى في المتيقن ، لأن وجه الوجوب وهو التمكن من الصلاة في ثوب طاهر موجود في الثوب فيتعين . ب - لو لم يعلم عدد النجس صلى فيما يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر ، فإن كثر ذلك وشق فالوجه : التحري دفعا للمشقة .

--> ( 1 ) المغني 1 : 82 ، الشرح الكبير 1 : 82 ، بلغة السالك 1 : 33 . ( 2 ) الفقيه 1 : 161 / 757 ، التهذيب 2 : 225 / 887 . ( 3 ) المجموع 3 : 144 ، فتح العزيز 4 : 21 ، مختصر المزني : 18 ، مغني المحتاج 1 : 189 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، المغني 1 : 82 ، الشرح الكبير 1 : 82 .