العلامة الحلي

485

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ج - لو ضاق الوقت عن الصلاة في الجميع صلى فيما يحتمله الوقت وإن كانت واحدة ، ويتخير في الساقطة والمأتي بها إذا لم يتغلب عنده النجس . د - لو أداه اجتهاده إلى نجاسة أحدهما فإن كان لأمارة فالوجه : لزوم الصلاة فيه مع ضيق الوقت ، ويحتمل مع اتساعه تعدد الصلاة . والشافعي جوز التحري فأوجب الصلاة فيه مطلقا ولا إعادة عليه ، فلو غسل الثوب الآخر فصلى فيه صحت صلاته ( 1 ) ولو جمع بين المغسول والطاهر بالتحري والاجتهاد ، ثم صلى فيهما لم تصح عندنا ، لأن المشتبه بالنجس كالمتيقن نجاسته في المنع . واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : لا تصح ، لأنه تيقن حصول النجاسة ولم يتيقن زوالها لأن الذي غسله يحتمل أن يكون هو الطاهر . وقال آخرون : تصح ، لأن المغسول طاهر قطعا ، والآخر طاهر اجتهادا ، فيجري مجرى اليقين ، ولهذا يصح أن يصلي فيه ( 2 ) . وهو ممنوع . ه‍ - لو لم يغلب على ظنه طهارة أحد الثوبين صلى في كل منهما منفردا على ما اخترناه ، وعريانا على قول بعض علمائنا ( 3 ) . وبه قال الشافعي ، لكنه أوجب الإعادة خلافا لنا ، لأن معه ثوبا طاهرا بيقين ، قال : ولا يجوز أن يصلي في كل منهما لأنه يؤدي إلى أن يصلي بنجاسة متيقنة وهو حرام ( 4 ) .

--> ( 1 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 18 - 19 . ( 2 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 20 - 21 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 . ( 3 ) السرائر : 37 . ( 4 ) المجموع 3 : 144 ، فتح العزيز 4 : 21 و 104 .