العلامة الحلي

461

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - لو كان مع العراة مكتس وجب عليه أن يصلي في ثوبه ، وليس له إعارته والصلاة عريانا لوجود السترة ، نعم يستحب له إعارته بعد صلاته لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * ولا تجب عليه الإعارة ، ويجب القبول لتمكنه من الساتر حينئذ . ب - لو بذل لهم الثوب لم يجز لهم الجماعة مع سعة الوقت وصلى كل واحد بعد آخر ، لإمكان ستر العورة مع الانفراد وهو واجب فلا يترك للندب ، فإن خافوا فوت الوقت بالانتظار لم يجز ، وصلوا عراة - عند علمائنا - محافظة على تحصيل المشروط ، ولأنه موضع ضرورة فصار كالفاقد ، وقال الشافعي : يجب الانتظار وإن فات الوقت تحصيلا للسترة ( 2 ) . وليس بجيد . ج - لو لم يعرهم وأراد أن يصلي بهم قدم إن كان قارئا وإلا صلوا فرادى ، وليس له أن يأتم بعار ، لأن قيام الإمام شرط في إمامة القائم . وقال الشافعي : يصح ، لعدم سقوط القيام ( 3 ) وليس بجيد . د - لو اجتمع النساء والرجال فإن قلنا بتحريم المحاذاة لم تجتمع النساء معهم إلا مع حائل ، وإن قلنا بالكراهة جاز أن يقف الجميع صفا ، ولو كان معهم مكتس استحب له إعارة النساء بعد صلاته .

--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 2 : 246 ، المهذب للشيرازي 1 : 74 ، المغني 1 : 669 . ( 3 ) المجموع 3 : 186 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 .