العلامة الحلي
363
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال : " توخ " قلت : كنت مريضا لم أصل نافلة ، فقال : " ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر فيه " ( 1 ) . مسألة 65 : والقضاء كالفوائت في الهيئة والعدد عند علمائنا أجمع ، فلو فاتته صلاة حضر قضاها تماما في السفر والحضر بغير خلاف بين العلماء إلا ما حكي عن المزني أنه قال : يقضي قصرا اعتبارا بحالة الفعل ، وقياسا على المريض فإنه يقضي من قعود وإن فاتته حال الصحة ، وكذا فاقد الماء يقضي متيمما ( 2 ) . وهو غلط فإن الأربع قد استقرت في ذمته فلا تسقط بركعتين ، والمريض عاجز والقصر رخصة فاعتبر سبب الرخصة عند وجوبها . ولو فاتته صلاة سفر قضاها قصرا سفرا إجماعا ، وحضرا عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك ، والثوري والشافعي في الجديد ، وأصحاب الرأي - لأنه إنما يقضي ما فاته ولم يفته إلا ركعتان ( 3 ) . وقال الأوزاعي ، وداود ، والشافعي في الآخر ، والمزني ، وأحمد : يقضيها في الحضر تماما ، لأن القصر رخصة من رخص السفر فتبطل بزواله ، ولأنها وجبت عليه في الحضر ( 4 ) لقوله عليه السلام : ( فليصلها إذا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 451 / 4 ، الفقيه 1 : 316 / 1434 ، التهذيب 2 : 12 / 26 ، علل الشرائع : 362 باب 82 / 2 والذي في المصادر أنه لم يسأل مرازم إلا ما في الشطر الأخير من الحديث ، وأما صدر الحديث فقد سأله إسماعيل بن جابر . فلاحظ . ( 2 ) المجموع 4 : 367 ، فتح العزيز 4 : 458 ، الميزان 1 : 183 ، كفاية الأخيار 1 : 87 . ( 3 ) المجموع 4 : 367 ، فتح العزيز 4 : 459 ، المهذب للشيرازي 1 : 110 ، مغني المحتاج 1 : 263 ، الميزان 1 : 183 ، بداية المجتهد 1 : 183 ، المدونة الكبرى 1 : 119 ، المغني 2 : 127 ، اللباب 1 : 109 . ( 4 ) مختصر المزني : 25 ، المجموع 4 : 367 ، فتح العزيز 4 : 459 ، مغني المحتاج 1 : 263 ، الميزان 1 : 183 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، المغني 2 : 127 ، مسائل أحمد : 75 .